منتدى تعليمي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ندو ادبية مشروع عربية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لبنى

avatar

المساهمات : 34
تاريخ التسجيل : 22/02/2008
العمر : 26

مُساهمةموضوع: ندو ادبية مشروع عربية   السبت فبراير 23, 2008 1:49 am

البحر من امامهم ...والواقع من ورائهم...واوربا في عقولهم
فرنسا.. الطاليان.. أسبانيا، هي أسماء لبلدان كثيرا ما تتردد على ألسنة الشباب
الجزائري بمختلف مستوياتهم وأعمارهم، شباب وكهول وحتى أطفال لم يبلغوا بعد سن
المراهقة يرتقبون البواخر القادمة من الضفة الأخرى، آملين بالظفر بمكان ما على
متنها توصلهم إلى جنة النعيم "أوروبا".
" الحرقة " هي كلمة مشتقه من فعل حرق و تستعمل للتعبير عن القيام بعمل غير
شرعي أو مخالف للقانون، وتعني في أوساط الشباب الجزائري الهجرة السرية أو
الغير قانونية والتي انتشرت بشكل ملفت في السنوات الأخيرة نتيجة لعدة أسباب كالبطالة
وتدني الأجور وكذلك الرغبة في كسب المال الوفير في وقت قياسي، وبريق السيارات
الفاخرة القادمة من فرنسا وأسبانيا، فهو بالنسبة لهم حلم يراودهم ولا يكاد يفارقهم
ليلاً ونهاراً يعيشونه بكل جوارحهم عساه ينسيهم آلام وهموم الواقع المضني الذي بات
كابوسا يؤرقهم ويعكس عليهم حياتهم كما يقول هؤلاء الشباب.
وبالرغم من أن هذه الظاهرة لا تخلوا من المخاطر والمجازفة بالحياة، إلا أن الشباب
الجزائري وبالأخص المدن الغربية الساحلية كولايتي تلمسان وعين تموشنت،
لا تخلوا سواحلها من هؤلاء المغامرين إذ يرتقبون اللحظة المناسبة للانطلاق في
عرض سواحل البحر الأبيض المتوسط، معتمدين على أشخاص متخصصين بعضهم
صيادين ينقلون هؤلاء "الحراقة" إلى المياه الدولية ومعهم زوارقهم إلى غاية المياه
الإقليمية الأسبانية،مقابل مبلغ من المال يتفق عليه مسبقا،ويكمل هؤلاء الشباب طريقهم
البحرية على زوارقهم الخاصة إلى غاية الشواطئ الأسبانية، وكثيرا ما تكون محركات
تلك الزوارق قديمة فتنتهي رحلتهم في عرض البحر عرضة للأمواج والغرق.
وبانتشار هذه الظاهرة التي تذر المال الوفير على محترفي نقل الشباب المغامر، تحول
بعض الأشخاص إلى ما يشبه شبكات مافيا الهجرة السرية تنتشر في موانئ المدن
الساحلية الغربية خاصة، كأنهم يعرضون خدماتهم على زبائنهم في أي وقت المهم
هو المال، حيث يتراوح ثمن نقل شخص واحد إلى المياه الأسبانية، بين 100 ألف
و 150 ألف دينار جزائري أي ما يعادل 1200 إلى 2000 دولار أمريكي للشخص
الواحد. وفي خلال رحلتهم هذه يوهمون حراس الشواطئ بأن من معهم على الباخرة
هم صيادون جدد ويتمكنون بذلك من مراوغتهم.
وللحد من تفشي هذه الظاهرة، قامت مصالح الدرك الوطني بالولايات التي تشهد
شواطئها نشاطا كبيرا لمصاصي دماء الشباب، بإجراءات أمنية تهدف إلى ضرب
حراسة شديدة على الشواطئ طيلة أيام السنة ووضع كمائن ودوريات مستمرة لرصد
تحركات المتاجرين برؤوس البشر، ولقد تم إحباط العديد من المحاولات.
ومهما يكن حماس هؤلاء الشباب كبيرا للوصول إلى مدن أسبانيا، فهي حسب العديد
منهم و الذين قاموا بهذه التجربة بنجاح، لم تعد البلد التي تذر المال الوفير والسيارة
الفخمة في وقت قياسي، فغالبية الوافدين إلى شواطئ "ألميريا" و "أليكانت" الساحليتين
يهيمون في شوارع هذه المدن باحثين عن لقمة العيش يعملون في الحقول والبساتين
وينامون في الغابات برغم صعوبة العمل المضني والشاق إلا أنهم يكسبون كما يقولون
في اليوم مقدار ما يكفيهم قوت عدة أيام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ندو ادبية مشروع عربية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
متوسطة المهدي بن بركة -سيدي عيسى- :: منتديات اقسام التعليم المتوسط :: اللعة العربية :: السنة الرابعة متوسط-
انتقل الى: